“المنقوش” تثير جدلا حول قوات تركيا في ليبيا.. والخارجية توضح

“المنقوش” تثير جدلا حول قوات تركيا في ليبيا.. والخارجية توضح

أسماء غازي
2021-04-25T22:55:58+01:00
سياسة
25 أبريل 2021

أثارت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، جدلا في الأوساط الليبية المختلفة، حين قالت إن الحكومة “مصممة” على انسحاب القوات التركية من البلاد، ما دفع الوزارة لإصدار بيان توضيحي.


والجمعة، نسبت وكالة “آكي” الإيطالية تصريحات إلى المنقوش أمام مجلس النواب الإيطالي في روما، قالت فيها: “بدأنا حوارا مع تركيا ومصممون على انسحابها من البلاد‎”.


وسارعت الخارجية الليبية لتوضيح تصريح المنقوش بالقول، إن الحكومة تواصلت مع عدة دول (دون ذكرها) للتفاوض من أجل إخراج المقاتلين الأجانب.


وأكد بيان للوزارة أن “ما نقل عن مداخلتها (المنقوش) في بعض وسائل الإعلام قد جانبه الصواب، ولم يكن دقيقاً”.


وأكد البيان أن “وزارة الخارجية بالحكومة تعمل وفقاً لما ينص عليه القانون وما يشترطه احترام الاتفاقيات الدولية سارية المفعول”.


وأوضح أن “مداخلة الوزيرة في جلسة الاستماع بالبرلمان الإيطالي قد تطرقت إلى موقف حكومة الوحدة الوطنية الثابت والواضح تجاه كل المرتزقة على الأراضي الليبية دون استثناء أو تحديد، بما يتوافق مع جميع البيانات والمخرجات الدولية في الملف الليبي”.

ورغم توضيح الخارجية لكلام المنقوش، إلا أن حالة من الجدل مشوب بالرفض قوبلت به تصريحاتها، خاصة بعد تأكيد ذكرها “تركيا” في كلمتها.


ويرى محللون وسياسيون ليبيون أن تصريحات المنقوش خارج اختصاصها كوزيرة خارجية في حكومة مؤقتة، إذ لا يحق للحكومة الحالية إبرام أو إلغاء اتفاقيات استراتيجية بموجب خارطة الطريق المنبثقة عن الحوار السياسي في جنيف.

رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري أكد في تصريح له أنه “ليس من اختصاص هذه الحكومة إلغاء أي اتفاقيات شرعية سابقة أو تعديلها بحسب ما تنص عليه الفقرة العاشرة من المادة السادسة من خارطة الطريق”.

وأكد “احترام الاتفاقية الموقعة مع الدولة التركية بشقيها، كما نحترم أي اتفاقيات سابقة في أي مجال وقعت مع دولٍ أخرى”.

المتحدثة باسم حزب العدالة والبناء، سميرة العزابي، قالت إن تصريح المنقوش “خروج عن اختصاصات الوزارة ولا يمثل الدور الحقيقي للوزارة” معبرة في حديث لقناة ليبيا بانوراما عن استهجانها لهذه التصريحات “التي لا تمت للعرف الدبلوماسي بصلة، حيث إن ليبيا أبرمت اتفاقية رسمية مع تركيا بموجب القانون”.


وأضافت العزابي أن “هناك قوات غير قانونية ومرتزقة، وكنا نتمنى أن تخاطب الحكومة حكومات هؤلاء المرتزقة لحثهم على سحب المقاتلين الأجانب”؛ مشددة على أن “نص الاتفاق السياسي كان واضحا إذ إنه لا يحق لأي طرف من السلطة الجديدة إبرام أو إلغاء أي اتفاقيات”.


بدوره، قال المحلل السياسي، فيصل الشريف، إن ربط المنقوش لتركيا في سياق حديثها عن القوات الأجنبية المتواجدة في ليبيا، فيه “ظلم وإجحاف”، ذلك أن أنقرة موجودة على الأراضي الليبية بموجب اتفاق مشروع، في حين أن باقي القوات والمرتزقة يتواجدون بشكل غير شرعي.


وشدد الشريف في حديث للقناة ذاتها على أن انتهاك السيادة الليبي الحقيقي يجري عبر عصابات مرتزقة الفاغنر والجنجويد والمرتزقة التشاديين، مشددا على أن “الجميع يعرف بتواجد هؤلاء رغم أنهم ينكرون ذلك وليس لديهم الشجاعة للإعلان عن تواجدهم على التراب الليبي”.


الخبير العسكري، عادل عبد الكافي قال، إن تصريحات المنقوش “خارج إطار صلاحيتها وتورط رئيس الحكومة وتحرج الدفاع والأركان، فالخارجية ليس من صلاحيتها أن تتحدث في شأن عسكري”.


وأضاف في تعليق على حسابه بـ”الفيسبوك” أنه كان “أولى للمنقوش أن تطالب بخروج المرتزقة الروس المحتلين للبلاد والذين يعملون على مزيد من تدفق السلاح والذخيرة ومنظومات الدفاع الجوي والطائرات لدعم تمركزاتهم داخل ليبيا ودعم مجموعات المعارضة التشادية والسودانية خارج ليبيا”.


وشدد على أن “التعاون الليبي التركي جرى باتفاقية رسمية ويبدو أن السيدة المنقوش لا تدرك أن الدعم التركي هو الذي ساعد القوى المحلية في إخراج الروس من قلب طرابلس، وإن أي حديث معاد للدور التركي ومطالب بإقصائهم هو بكل وضوح رغبة وعمل في تسليم البلاد إلى الروس”.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر نشطاء عن رفضهم لتصريحات المنقوش، فيما اعتبرها آخرون “شجاعة” وشأنا سياديا ليبيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.