اللحوم: هل يغير كورونا عاداتنا في الأكل؟

اللحوم: هل يغير كورونا عاداتنا في الأكل؟

مجتمع
1 يونيو 2020

عناوين صحف عن المجازر وإصابات كورونا فيها، والعمل من البيت على طاولة الطعام ـ الوباء له أيضا تأثير على سلوكنا في الأكل.

 لكن لا يجوز لجميع التطورات قصيرة المدى أن تتحول إلى عادات حقيقية.

أزمة كورونا تمنح مجالاً للتحسن الذاتي: منذ 21 مارس، يعني قبل فرض قيود التواصل في المانيا، يُلاحظ على محرك البحث غوغل زيادة في البحث عن سجاد اليوغا أكثر من ذي قبل.

ومنذ ان تمكنت المحلات من فتح أبوابها مجدداً، يتحدث تجار الدراجات عن زيادة ملحوظة في الزبائن.

ومن يتوجه في أي مدينة ألمانية إلى حديقة أو ضفة النهر، فإنه يعجب من كثرة الراجلين الذين يتجمعون هناك، إذ يبدو أن الألمان يستغلون الوقت من أجل كثير من الحركة.

مزيد من الطبخ

وعلى الأقل لدى شريحة من الألمان يستمر هذا الأسلوب الصحي في العيش على الأقل لفترة وجيزة في السلوك الغذائي.

وأثناء استطلاع للرأي من شركة بحوث السوق كانتار بتكليف من مؤسسة هاينتس لومان أعلن واحد من بين كل أربعة استطلعت آراؤهم أنه يطبخ أكثر من السابق.

والغالبية تبقى وفية للوصفات المتوفرة لديها، فيما أعلن 18 في المائة أنهم منذ بدء جائحة كورونا وأزمتها أصبحوا يطبخون بشكل مختلف.

وشكل مختلف يعني هنا الطبخ بطريقة صحية أكثر: خضروات طرية وسلطة تم ذكرها في 70 في المائة من الحالات، والوجبات النباتية أعدها 48 في المائة من المستطلعة آراؤهم.

وفي المرتبة الثالثة (38 في المائة) حل « تحضير الخبز »، الأمر الذي لا يبعث على التعجب والذي يفسر النقص الذي حصل في المعروض من الدقيق والخميرة.

على المدى البعيد لحم أقل

وأظهر استطلاع رأي أُجري في نهاية أبريل ـ يعني قبل أن تتحول صناعة اللحوم إلى صلب الاهتمام في زمن كورونا بسبب تحول بعض المجازر إلى مركز لانتقال العدوى- أن الميل إلى استهلاك اللحوم لم يتناقص.

وكما يبدو، فإن الجدل السياسي حول ظروف العمل غير المرضية لم يقلل من شهوة استهلاك اللحوم: ومؤخرا رفع اتحاد مجموعة الانتاج للماشية واللحوم من قيمة الأسعار.

وحقيقة أن غلق بعض المجازر لفترة مؤقتة لم يؤثر على السعر، لكن الطلب يزداد بما أن المطاعم فتحت مجددا. كما أن الصادرات لاسيما في اتجاه الصين تظل مستقرة.

وبغض النظر عن تراجع كورونا على المدى البعيد فإن استهلاك اللحوم في المانيا، لاسيما وأن الاتحاد الألماني لصناعة منتجات اللحوم الألمانية، سجل في الآونة الأخيرة تراجعا في الطلب، وللمرة الأولى في 2019 يستهلك الفرد الألماني كمية تقل عن 60 كيلوغراماً من اللحم والنقانق، وهذا يتطابق مع استطلاع للرأي بتكليف من وزارة الاقتصاد الألمانية حيث أعلن 26 في المائة أنهم يأكلون اللحم كل يوم ـ وقبل خمس سنوات كانت هذه النسبة تصل إلى 34 في المائة.

« لاسيما أنّ عدداً متزايداً من الرجال يتخلى عن قصمته اليومية من اللحم »، كما أعلنت الوزارة. واستطلاع الرأي هو جزء من تقرير سنوي حول الغذاء ستقدم نشرته الأخيرة وزيرة الزراعة يوليا كلوكنير هذه الجمعة.

وقابلية المنتجات المعوضة للحم من المواد النباتية والحشرات أو اللحوم المنتجة داخل المختبرات تزداد، علماً أن 49 في المائة من المستطلعة آراؤهم أعلنوا تجربة هذه المنتجات. وفي المجموعات العمرية الشابة تبقى هذه النسب أعلى.

وزن كورونا في الضلوع

وبالرغم من كل التغييرات في الجودة في كيفية غذاء الألمان، فإن بعض الناس زاد وزنهم بسبب انعدام الحركة بسبب كورونا.

وأعلن 14 في المائة حسب استطلاع كانتار المذكور آنفاً أن أوزانهم قد زادت مقارنة مع الفترة قبل كورونا في الوقت الذي أعلن فيه 10 في المائة فحسب عن فقدان بعض الوزن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.