الغارديان: “السوبر الأوروبي” خيانة لأشهر لعبة رياضية بالعالم

الغارديان: “السوبر الأوروبي” خيانة لأشهر لعبة رياضية بالعالم

أسماء غازي
رياضة
21 أبريل 2021

قالت صحيفة “الغارديان” في افتتاحيتها إن قرار نواد أوروبية وبريطانية إنشاء بطولة جديدة باسم “دوري السوبر الأوروبي” هو خيانة لأشهر لعبة رياضية في العالم.


وأشارت في بدايتها إلى أول مبارة تنافسية دولية قائلة: “في عام 1954 تلقى أسياد الكرة الهنغارية “هونيفد” دعوة للعب مباراة دولية ودية مع وولفرمتون ووندررز (وولفز) على ملعب النادي مولينوس.

وشارك في المباراة اللاعب فيرنس بوسكاس. وهزم النادي البريطاني هونفيد بواقع ثلاثة أهداف مقابل هدفين. مما دعا صحيفة “ديلي ميل” لكي تعلن أن نادي الوولفز “بطل العالم”، وهو ما لم يوافق عليه المحرر الرياضي في الصحيفة الفرنسية “ليكيب” غابريل هانوت، حيث قال: “قبل أن نعلن عن وولفرمبتون بأنه لا يقهر دعهم يذهبون إلى موسكو وبودابست أولا””.


ووُلد بعد عام الكأس الأوروبي مما حقق رؤيته الرومانسية وفتح المجال أمام المنافسات بين أبطال الدوريات الوطنية. وبعد ذلك تم تسمية البطولة باسم دوري أبطال أوروبا وجعل من النوادي الرياضية مثل مانشستر وليفربول نواديَ مشهورة على مستوى العالم.

لكن أخلاقيات الدوري تشوهت الآن من مالكي هذين الناديين مع 10 نواد أخرى من إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا. وجاء إعلان هذه النوادي من قبل مالك نادي مانشستر الأمريكي جويل غليزر، كضربة لنزاهة اللعبة.


وبحسب الخطة المقدمة، وفي وقت لا يستطيع فيه المشجعون الاعتراض ستمنح 15 ناديا عضوية أبدية. وسيمنح كل ناد منشق 500 مليون جنيه استرليني ومنافذ لصندوق بنى تحتية بمليارات الجنيهات.


وبالنسبة للمشجعين فالشعور بالخطر الذي تعتمد عليه الألعاب سيزول، مما سيحول كرة القدم إلى لعبة نخبوية بدون روح وعبارة عن مباريات مكررة. وبالنسبة لهذه النوادي والمشجعين من غير الأرستقراطية المنعمة فسيتم القضاء على المنافسات الوطنية وتقاليد عمرها أكثر من قرن.

وترى الصحيفة أن هذه الخطة الفاسدة والأنانية جاءت بشكل مفاجئ. ومنذ ظهور الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992 والذي كان نفسه نتيجة انشقاق- بناء على عدم التدخل في الملكية للنوادي وصعود كبير في رواتب اللاعبين وازدهار في رسوم البث، مما أدى لتشويه المنافسات وأفسد قيم اللعبة. وتزيد بالقول إن الأندية الكبرى أصبحت عبارة عن مؤسسات للربح والجشع. ودفع المشجعون الثمن من تأخير ساعات بدء المباريات إلى رفع مستمر لأسعار التذاكر، حيث تم تجاهل مصالحهم بطريقة صارخة.


ولم تؤد الاحتجاجات والتحقيقات الحكومية التي تمت بتردد إلى تغيير في المسار. ولأن كرة القدم عكست بالضرورة عدم المساواة المتزايدة في الاقتصاد، فقد ظهرت فجوة واسعة بين النوادي الإنجليزية “الستة الكبار” والبقية. وهناك إمكانية أن يرتبط التهديد الجديد من النوادي المنشقة بمحاولة الضغط على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفيا) والذي يشرف على دوري أبطال أوروبا أملا بالحصول على تنازلات منه.

وتعلق الصحيفة أن خسارة الموارد المالية بسبب وباء كورونا أدى إلى مزيج غير مرغوب فيه من الجشع واليأس. ومهما كانت محاولات لي الذراع فيؤمل أن تكون هذه الوقاحة لخنق المنافسات عبارة عن تجاوز ونقطة تحول. وقد اتحد العالم في شجب الإعلان وتفكر الحكومة بتشريعات تلغيه وأعلنت يوم الإثنين مراجعة يقودها المشجعون لاقتراح قوانين وقواعد تغطي اللعبة.

وترى الصحيفة أن الداعين لهذا الانشقاق لم يأخذوا بعين الاعتبار أن عام كوفيد عزز الإجراءات الوقائية الوطنية ونمى حس التضامن المدني الذي يتناقض مع قيم السوق غير المقيدة.


وعلى وزير الثقافة أوليفر داودين التعلم من ألمانيا التي يسيطر على نواديها الكبار المشجعون، ولهذا فهي محمية من استغلال ملاكها. والملاحظ أنه لم ينضم ولا ناد ألماني للسوبر الأوروبي الجديد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.