العراق.. فجر دامٍ بالناصرية والحكومة تستعين بالجيش بعد حرق القنصلية الإيرانية بالنجف

العراق.. فجر دامٍ بالناصرية والحكومة تستعين بالجيش بعد حرق القنصلية الإيرانية بالنجف

الثالثة
2019-11-28T11:13:19+01:00
خارج الحدود
28 نوفمبر 2019

الجزيرة

قتل وأصيب عشرات المتظاهرين اليوم الخميس في مدينة الناصرية جنوبي العراق، في حين قررت الحكومة الاستعانة بقيادات عسكرية لمواجهة تصاعد الاحتجاجات التي شهدت في الساعات الماضية حرق القنصلية الإيرانية في مدينة النجف.    

وأكدت مصادر طبية مقتل 12 شخصا بالإضافة إلى نحو مئة جريح في الناصرية (مركز محافظة ذي قار) أثناء محاولة قوات الأمن العراقية تفريق المتظاهرين وسط المدينة قبيل فجر اليوم، ولاحقا فرضت السلطات حظر التجول بالمدينة.

وأوضحت المصادر أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لإجبار المتظاهرين على فتح جسري النصر والزيتون في مركز المدينة، وكان  المحتجون أغلقوا أمس الجسرين أمام حركة السير.

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن مواجهات متقطعة لا تزال تدور اليوم عند جسر الزيتون في المدينة التي يسود التوتر فيها.

وأضاف أن هناك تعطيلا لكل الدوائر الرسمية في الناصرية باستثناء الدوائر الصحية والأمنية، وتابع أن هذا التعطيل وقع في مناطق جنوبية أخرى على غرار الكوت والديوانية والنجف، لكنه أشار إلى أن قوات الأمن منعت لأول مرة منذ أسبوع المتظاهرين من إغلاق الطرقات بالبصرة.

حرق القنصلية
وتأتي التطورات الدامية في مدينة الناصرية بعد ليلة شهدت حرق قنصلية إيران في النجف من قبل متظاهرين غاضبين.وأجلت قوات الأمن العاملين في القنصلية، وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرين الذين أحرقوا القنصلية كانوا يرددون هتافات مناهضة لإيران.

وقد عاد الهدوء إلى وسط النجف بعد فرض السلطات الأمنية حظرا للتجول إثر مواجهات بين قوات الأمن ومئات المتظاهرين الذين اقتحموا مبنى القنصلية الإيرانية وأضرموا النيران فيه.

وقالت مصادر محلية في المدينة إن المواجهات تسببت في إصابة عناصر أمنية ومتظاهرين جراء استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع.

وقد طالبت إيران العراق اليوم باتخاذ ما وصفتها بإجراءات حازمة ضد مهاجمي قنصليتها في مدينة النجف الليلة الماضية.

وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، ندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي ما وصفه بالاعتداء على القنصلية، وقالت الوكالة إنه تم إبلاغ السفير العراقي في طهران رسميا بشأن احتجاج إيران الشديد في هذا الخصوص.

من جهتها، نددت الخارجية العراقية بالهجوم على القنصلية الإيرانية في النجف. وقالت إن الغرض من الهجوم هو إلحاق الضرر بالعلاقات بين طهران وبغداد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، هاجم متظاهرون القنصلية الإيرانية في كربلاء، لكن قوات الأمن العراقية تصدت لهم فقتلت أربعة منهم.

الاستعانة بالجيش
وفي محاولة لاحتواء الاحتجاجات، قالت خلية الإعلام الأمني في العراق إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ضم قيادات عسكرية إلى عضوية خلية الأزمة التي ستتولى قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات العراقية.

وفي بيان لها أكدت خلية الإعلام الأمني أن قرار الحكومة جاء بهدف ضبط الأمن في محافظات العراق ولحماية المؤسسات العامة والخاصة ولمساعدة المحافظين في أداء مهامهم.

وكانت حالة من الشلل سادت أمس في محافظات عدة جنوبي العراق جراء إغلاق المتظاهرين الطرقات، وإغلاق الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، فضلا عن إغلاق الحوزات الدينية في النجف وكربلاء.

ووقعت أمس مواجهات في بغداد، وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن شخصين قتلا، في حين نفت السلطات سقوط أي ضحايا.

ومنذ منذ خمسة أسابيع، تشهد بغداد والمحافظات الجنوبية مظاهرات واعتصامات  تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية وبمحاربة الفساد، وقتل حتى الآن ما لا يقل عن 350 شخصا وأصيب آلاف آخرون خلال تصدي قوات الأمن للمتظاهرين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.