“العدالة والتنمية” المغربي يوجه انتقادات لـ”مجتمع السلم” الجزائرية

“العدالة والتنمية” المغربي يوجه انتقادات لـ”مجتمع السلم” الجزائرية

أسماء غازي
2021-03-06T13:32:26+01:00
سياسة
6 مارس 2021

انتقد حزب “العدالة والتنمية” قائد الائتلاف الحكومي في المغرب، حركة “مجتمع السلم” الجزائرية؛ بسبب موقفها من قضية إقليم الصحراء والتطبيع بين الرباط وتل أبيب.

جاء ذلك في رسالة قال حزب “العدالة والتنمية” (إسلامي) إنه بعث بها، الجمعة، إلى عبد الرزاق مقري، رئيس الحركة التي تعتبر أكبر حزب إسلامي في الجزائر، وحصل مراسل الأناضول على نسخة منها.

ولفت الحزب المغربي، في رسالته، الانتباه إلى ما أسماه “المنزلق الذي يسير فيه إسلاميو الجزائر، والذي يتنافى مع مبادئ وحدة الأمة والمصالح المشتركة والأخوة وحسن الجوار”.

وقال إن “الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية أو القومية لا يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تؤيد أية حركة انفصالية في العالم العربي أو الإسلامي أو في غيره”، في إشارة إلى حركة “البوليساريو” التي تطالب باستفتاء لتقرير مصير إقليم الصحراء.

وأوضح أن “سياسة الأطراف المناوئة للوحدة الترابية للمغرب معروفة عند الجميع، ولها دوافع تاريخية وجيوسياسية، ولكن كنا نتمنى أن تبقى القوى الحية والأحزاب السياسية في منأى عن هذه السياسة التصعيدية العدائية والتي تؤدي إلى التفرقة بين أبناء الأمة الواحدة”.

وبخصوص القضية الفلسطينية، قال “العدالة والتنمية”، في رسالته، إن “موقف البلاد ثابت لا يتغير، وسيظل داعما للقضية الفلسطينية التي تعتبر بالنسبة له في نفس مستوى قضية الصحراء المغربية”.

وأبرز أن الإعلان الثلاثي (بين المغرب وإسرائيل وواشنطن) أو إعادة فتح مكتب الاتصال (الإسرائيلي) “ليس هو ما سيزعزع قناعة المغرب من أن إسرائيل دولة محتلة أو أن الكيان الصهيوني يرتكب جرائم في حق الشعب الفلسطيني”.

ودعا الحزب إسلاميي الجزائر إلى “عدم استغلال هذا الموضوع لتصفية حسابات مع جار شقيق مد يده دائما للجزائر”.

ولم يصدر عن “مجتمع السلم” أي تعقيب على رسالة “العدالة والتنمية” حتى الساعة 15:40 (ت.غ).

وفي تصريحات صحفية مؤخرا، انتقد “مقري” المغرب بسبب التطبيع مع إسرائيل، وقال إن “المغرب جلب إسرائيل لباب البيت، ولا يمكن أن نثق فيه مجددا، إلا في حال ابتعاده عن الطريق الذي سلكه، وعندها سيكون هناك حديث آخر”.

فيما استنكر “مقري” افتتاح الإمارات قنصلية لها في مدينة العيون كبرى مدن إقليم الصحراء في 4 نوفمبر 2020، قائلا: “لا يجب أن نعتقد في الجزائر بأنه حين يحط حكام دولة الإمارات رحالهم في المغرب العربي، ويدخلون في مشكلة معقدة بين بلدين شقيقين جارين سيتفقان يوما ما”.

وفي 10 ديسمبر 2020، أعلنت إسرائيل والمغرب، استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعدما توقفت في العام 2000.

ويشهد إقليم الصحراء منذ 1975 نزاعا بين المغرب وجبهة “البوليساريو”، وذلك بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، وتحول النزاع إلى مواجهة مسلحة بين الجانبين توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية أممية.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تأوي لاجئين من الإقليم.‎

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.