العثماني يدعو إلى تقاسم الخبرات مع”البلدان الصديقة والشقيقة” في مجال “تدبير المياه”

العثماني يدعو إلى تقاسم الخبرات مع”البلدان الصديقة والشقيقة” في مجال “تدبير المياه”

الثالثة
2019-10-02T11:09:44+01:00
سياسة
2 أكتوبر 2019

أعرب، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أمس الثلاثاء بمراكش، عن استعداد المغرب لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات، في مجال الحفاظ على الموارد المائية، مع البلدان الشقيقة والصديقة الإفريقية، مبرزا التجارب التي راكمها المغرب في هذا المجال.

وقال العثماني، في كلمة له خلال افتتاح أعمال القمة الدولية للأمن المائي، أن “تدبير الماء ببلادنا يكتسي طابعا حيويا لصعوبة الظروف المناخية، إذ يتميز النظام الهيدرولوجي ببلادنا بتباين توزيع الموارد المائية في المجال كما في الزمان، مع تعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف يمكن أن تستمر لعدة سنوات”.

وفي ظل هذه الظروف، حسب المتحدث، نهج المغرب سياسة مائية ارتكزت في مراحلها الأولى أساسا على تعبئة الموارد المائية السطحية بإنجاز تجهيزات مائية كبرى لتخزين المياه أثناء فترات الوفرة، كالسدود والأحواض المائية.

وأكد العثماني إن هذه السياسة مكنت المملكة من توفير الماء الشروب والصناعي وتلبية الحاجيات من مياه الري، وبالتالي تأمين التزويد بالماء، وتجاوز فترات الجفاف بأقل الأضرار الاقتصادية والاجتماعية.

واستمرارا لتلبية حاجيات البلاد من الماء ومواكبة الأوراش الكبرى لتفادي اختلال التوازن بين العرض والطلب، ذكر رئيس الحكومة بمشاريع وثائق التخطيط المتمثلة في المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية على صعيد الأحواض المائية، ومشروع المخطط الوطني الأولوي للماء على المستوى الوطني، الذي حدد الأولويات الوطنية وبرامج العمل الهادفة إلى تلبية الحاجيات المائية للبلاد في أفق سنة 2030.

وأشار العثماني إلى انكباب الحكومة على تحيين ومراجعة المخطط الوطني للماء، للتوفر على مخطط مائي وطني يروم تحقيق الأمن المائي الوطني في أفق 2050.

كما أبرز رئيس الحكومة انخراط المغرب في المبادرات الدولية الرامية إلى رفع التحديات المرتبطة بالبيئة والتغيرات المناخية عامة، والأمن المائي خاصة، والتزامه تجاه المنتظم الدولي، وفق ما أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الـ 21 للمناخ بباريس.

وأكد أن “الرعاية الملكية السامية لهذا المؤتمر تعكس الأهمية الكبرى التي يوليها جلالته شخصيا لموضوع الماء، وحرص المملكة على توفير الأمن المائي على المستوى الوطني والإسهام في ذلك على المستويين الإفريقي والدولي، “باعتبار الماء مصدر الحياة، وتوفيره بالكمية والجودة المطلوبتين، وبشكل منتظم ومستدام، من التحديات الكبرى التي يواجهها العالم”.

ودعا الجميع “للتعاون والتآزر لنضمن لبلداننا وشعوبنا الشروط الضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، دون المساس بالحقوق الثابتة للأجيال المقبلة في الثروة المائية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.