الصين ترد على ستارلينك عبر شركة أقمار صناعية ناشئة

الصين ترد على ستارلينك عبر شركة أقمار صناعية ناشئة

سمية غازي
تكنلوجيا، بيئة، علوم
10 مايو 2021

في أواخر شهر أبريل، وقبل يوم واحد من إطلاق شركة سبيس إكس الدفعة العاشرة من أقمار ستارلينك الصناعية هذا العام، احتفلت الصين بإنشاء مؤسسة جديدة مملوكة للدولة تم إنشاؤها لإدارة الرد الصيني على ستارلينك Starlink، الذي تديره شركة SpaceX المملوكة لرائد الأعمال ايلون ماسك.

وتُعرف هذه الشركة الناشئة باسم مجموعة شبكة الأقمار الصناعية الصينية China Satellite Network Group، وهي مكلفة بإطلاق أقمار صناعية في المدار الأرضي المنخفض LEO، وبث خدمات الإنترنت إلى أي مكان على هذا الكوكب.

وتقدم الشركة تقاريرها إلى لجنة الإشراف على الأصول وإدارتها، التي تتحكم في حصص الحكومة الصينية في الشركات المملوكة للدولة.

وليس لدى الشركة موقع ويب رسمي في الوقت الحالي، ولم تنشر الحكومة بعد أي معلومات حول الهيكل التنظيمي لها، ومع ذلك، فإن الأهمية الاستراتيجية للشركة بالنسبة لبكين لم تمر دون أن يلاحظها أحد من المطلعين على الصناعة.

وبالرغم من أنها ناشئة، فإن China Satellite Network Group تحتل المرتبة 26 في القائمة الرسمية لبكين التي تضم 98 شركة مملوكة للدولة – خلف مشغلي الاتصالات الثلاثة الكبار في البلاد: China Mobile و China Unicom و China Telecom.

وتعد الشركة أيضًا أول شركة مملوكة للدولة في الصين على مستوى الدولة تؤسس مكتبها الرئيسي في شيونغان، وهي منطقة ريفية سابقًا اختارها الرئيس شي جين بينغ Xi Jinping قبل أربع سنوات لإعادة بنائها لتصبح مدينة ذكية مستقبلية.

ويظهر هذا أن الدولة قد انضمت رسميًا إلى المنافسة، وبالرغم من أن الشركات المملوكة للدولة قامت ببعض الأعمال في هذا المجال في الماضي، لكن الدولة الآن تدرس الخطة ككل.

ويمثل إنشاء China Satellite Network Group أحدث دفعة لبكين في محاولتها الطموحة لتوفير اتصال إنترنت عالمي من خلال الأقمار الصناعية التي تدور حول العالم، وهي تقنية يهيمن عليها حاليًا لاعبون أمريكيون، مثل شركة SpaceX.

وقبل ظهور China Satellite Network Group، كان لدى شركتي الفضاء الرئيسيتين اللتين تديرهما الدولة في البلاد – الشركة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء (CASC) والشركة الصينية لعلوم وصناعة الفضاء (CASIC) – برامج الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الخاصة بهما.

وتخطط CASIC، في إطار برامجها Hongyun و Xingyun، لإطلاق 156 و 80 قمرًا صناعيًا، على التوالي، لتحقيق تغطية عالمية، بينما أعلنت CASC عن خطط في عام 2016 لإنشاء أكثر من 300 قمرًا صناعيًا في إطار مشروع Hongyan.

وفي شهر أبريل 2020، أضافت الصين الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب 5G والذكاء الاصطناعي، إلى قائمة تطوير البنية التحتية الجديدة التي تهدف إلى تسريعها بدعم من الحكومة.

وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت بكين سلسلة من الإجراءات السياسية، بما في ذلك التمويل، لتعزيز جهودها.

وأصدرت الحكومة وثائق تتعلق بشبكة China Satellite Network Group في أوائل العام الماضي، مع مشاركة وكالة الفضاء الوطنية في البلاد في المشروع أيضًا.

وفي حين أن China Satellite Network Group لم تطلق قمرًا صناعيًا واحدًا بعد، قدمت الصين إيداعات إلى الاتحاد الدولي للاتصالات ITU التابع للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي، مما يشير إلى نية الدولة لبناء مجموعتين من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض يبلغ مجموعها 12992 قمراً صناعياً.

ولا يزال هذا الرقم جزءًا بسيطًا من 42000 قمر صناعي مخطط لها سجلته خدمة ستارلينك مع الاتحاد الدولي للاتصالات، ويقول المحللون: إن هذه الإيداعات هي مجرد مطلب أولي لا يترجم دائمًا إلى عمليات إطلاق فعلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.