السعودية تعلن مبادرة لوقف إطلاق نار باليمن.. والحوثي ترد

السعودية تعلن مبادرة لوقف إطلاق نار باليمن.. والحوثي ترد

أسماء غازي
سياسة
23 مارس 2021

أطلقت السعودية مبادرة لوقف إطلاق النار في اليمن، وإنهاء الحرب، تحت إشراف الأمم المتحدة، داعية الحوثيين للقبول بها.

وقال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحفي، إن بلاده تطرح مبادرة سلام جديدة لإنهاء حرب اليمن تشمل وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة.


وأضاف أن “التحالف بقيادة السعودية سيخفف حصار ميناء الحديدة وإيرادات الضرائب من الميناء ستذهب إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي.”

وقال ابن فرحان: “نأمل استجابة الحوثيين لمبادرتنا “صونا للدماء” اليمنية وإتاحة الفرصة للحل السياسي”.

الحوثي ترد

وفي أول رد من جماعة الحوثي، قال كبير المفاوضين الحوثيين، محمد عبد السلام الحوثي، في حديث لوكالة “رويترز”، إن هذه الخطة “لا تتضمن شيئا جديدا”، وإن المملكة “جزء من الحرب ويجب أن تنهي الحصار الجوي والبحري على اليمن فورا”.


وأضاف الحوثي أن “أنصار الله” ستواصل الحديث مع السعودية وعمان والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام.

الحكومة اليمنية ترحب


من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، بمبادرة السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن وفتح مطار صنعاء.


وقالت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان لها، “نذكر بأن مليشيا الحوثي قابلت كل المبادرات السابقة بالتعنت والمماطلة وعملت على إطالة وتعميق الأزمة الإنسانية من خلال رفضها مبادرتنا لفتح مطار صنعاء، ونهب المساعدات الإغاثية وسرقة مدخولات ميناء الحديدة المخصصة لتسديد رواتب الموظفين، مقابل تضليلها للمجتمع الدولي بافتعال الأزمات على حساب معاناة اليمنيين”.


وأشارت إلى أن هذه المبادرة “أتت استجابة للجهود الدولية الهادفة لإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية، في الوقت الذي يقود فيه الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة الشعبية ملاحم بطولية محققا انتصارات في مختلف جبهات القتال التي أشعلتها المليشيات الحوثية في مارب وتعز وحجة والجوف والبيضاء والضالع، وهي اختبار حقيقي لمدى رغبة المليشيات بالسلام”.


وأضاف البيان، أن “الحكومة اليمنية تدرك تماما أن إنهاء معاناة اليمنيين لن يكون إلا بإنهاء الانقلاب والحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية، وتؤكد أنها ستظل كما كانت مع كل الجهود الهادفة لتحقيق السلام بما يضمن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ورفض المشروع الإيراني التدميري في اليمن وفقا للمرجعيات الثلاث وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216”.

واشنطن تندد بالهجمات

من جهته، ندد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الاثنين بالهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي على الأراضي السعودية.

وبحث بلينكن التعاون لإنهاء الحرب في اليمن خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود. بحسب رويترز.


وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن “بلينكن جدد التأكيد على التزامنا بدعم الدفاع عن السعودية، وندد بقوة بالهجمات التي نفذتها جماعات متحالفة مع إيران في المنطقة على الأراضي السعودية في الآونة الأخيرة”. وذكر البيان أن الوزيرين ناقشا أيضا قضايا حقوق الإنسان والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في السعودية.

وفي 9 أبريل 2020، أعلن المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي، وقفاً شاملا لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا آنذاك.


ورغم تمديد وقف إطلاق النار عدة مرات، إلا أن التحالف العربي (تقوده السعودية) اتهم جماعة الحوثي، عدة مرات، بـ”عدم الالتزام بالهدنة المعلنة”.


وفي 18 مارس الجاري، دعا مجلس الأمن الدولي، في بيان صدر بإجماع أعضائه (15 دولة)، جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن، دون شروط مسبقة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.


وفي 7 مارس الجاري، أعلن التحالف العربي إطلاق عملية عسكرية جوية بضربات موجهة ضد الحوثيين في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية ردا على هجمات طالت منشآت ومواقع سعودية.


وكثف الحوثيون، في الأسابيع الماضية، إطلاق صواريخ بالستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وسط إعلانات متكررة من التحالف بتدمير هذه الصواريخ والطائرات، واتهام الجماعة أنها مدعومة بتلك الأسلحة من إيران.


وتقول جماعة الحوثي، إن هذه الهجمات رد على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.


ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء من سبتمبر 2014.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.