الروبوتات البشرية من بوسطن ديناميكس

الروبوتات البشرية من بوسطن ديناميكس

سمية غازي
تكنلوجيا، بيئة، علوم
3 سبتمبر 2021

تعرف شركة بوسطن ديناميكس بمدى تقدمها في مجال تطوير الروبوتات بأشكالها المختلفة. وتعمل الشركة حاليًا على روبوت “أطلس”. والذي يأتي على هيئة إنسان.

ويتمكن “أطلس” من القفز لمسافات طويلة متخطيًا العوائق، إلى جانب القفز متأرجحًا للخلف، وحتى الرقص. وقد ظهرت مهاراته في أكثر من مقطع نشرته الشركة على الإنترنت، وفي العادة تحقق تلك المقاطع من بوسطن ديناميكس انتشارًا كبيرًا.

واستعرضت الشركة الأمريكية مهارات روبوتها في مقطع جديد، حيث تمكن من العدو في مسار مخصص للباركور. وقد حقق هذا المقطع مئات الآلاف من المشاهدات في خلال ساعات من إطلاقه.

وبالرغم من كل هذه المقاطع كانت مثيرة للاهتمام، إلا أن واحد من أبرز مقاطع الشركة الأخيرة كان مقطع من خلف الكواليس يشرح كيفية عمل أطلس، وكيف يستطيع أن يقوم بهذه المهام، ويخالف هذا المقطع عادة الشركة. حيث إنها دائمًا ما تنشر مقاطع للنتائج النهائية فقط.

روبوت أطلس من بوسطن ديناميكس

تعد بوسطن ديناميكس شركة موجهة للربح في المقام الأول. حيث إنها تحاول تحقيق الأرباح من خلال تقنياتها وخبراتها في مجال الروبوتات. لكن في الأساس، هذه الشركة ما هي إلا معمل مليء بالمهندسين والعملاء. والذين يهتمون غالبًا بدفع عجلة الابتكار دون الاهتمام بالأمور المالية.

ولعل التوفيق بين أهدافها التجارية والعلمية هو أمر صعب جدًا. خصوصًا أن ملكية الشركة قد تغيرت أكثر من مرة، حيث ذهبت من جوجل، لسوفت بانك، ومن ثم هيونداي.

وقد كشفت الشركة عن أكثر من منتج في الفترة الأخيرة، منهم Spot وهو روبوت على هيئة كلب ويمكنه أن يكون مفيدًا في استخدامات عديدة، إلى جانب Stretch وهو روبوت محمول يعتمد على ذراعيه لتحريك الصناديق وغيرها.

أما عن روبوت أطلس البشري، فهو ليس منتجًا تجاريًا، على الأقل حتى الآن. حيث تصفه الشركة بأنه منصة بحثية وتطويرية.

وهذا ليس بسبب أن الروبوتات البشرية ليست هامة. بل بالعكس، فهي قادرة على إضافة قيمة وفائدة كبيرة في معظم مجالات الحياة اليومية، إلا أن تطويرها وتصميمها هو أمر بالغ الصعوبة.

ويمكن لمهارات الروبوت البشري، والذي يعرف أيضًا بالروبوت ذو القدمين، أن تجعله هدفًا ممتازًا للجيوش والجهات العسكرية، خصوصًا مع مهارات مميزة مثل القفز في الهواء بقوة وسرعة، التأرجح للخلف، أو محاكاة رياضة الباركور.

وتعتمد الروبوتات عمومًا على التدريب والتعليم من خلال المحاكاة. وذلك بالاعتماد على برمجيات متطورة تجعلهم يحاكون ظروف مختلفة لكن دون حركة فيزيائية حقيقية.

لكن من ناحية أخرى تحتاج بعض الروبوتات للتدريب الفيزيائي، مثل أطلس، والذي يكلف الشركة كثيرًا في عملية التدريب. حيث إن فريق المهندسين يعمل فورًا على إصلاحه عند الوقوع أو التعثر لاستكمال التدريب، وهذا يحتاج لمزيد من الوقت والتكلفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.