الرئيس الصيني: زمن إخضاع الصين “ولى إلى غير رجعة”

الرئيس الصيني: زمن إخضاع الصين “ولى إلى غير رجعة”

2021-07-01T11:35:14+01:00
2021-07-01T11:35:17+01:00
سياسة
1 يوليو 2021

في الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الحاكم، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بلاده حققت هدفها المئوي في بناء “مجتمع رغيد الحياة باعتدال”، مهدداً أي قوة أجنبية “تريد إخضاع” بلاده بـ”سحقها”.

اعتبر الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطاب بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الحاكم أنّ النهضة التي تشهدها بلاده هي « مسيرة تاريخية لا رجعة فيها »، مشدّداً على أنّ زمن تعرّض العملاق الآسيوي للتنمّر « ولّى إلى غير رجعة ».

وقال شي أمام حشد غفير في ساحة تيان أنمين في قلب العاصمة بكين يوم الخميس، « لقد ولّى إلى غير رجعة الزمن الذي كان يُمكن فيه أن يُداس الشعب الصيني وأن يُعاني وأن يُضطهد ».

وغاص الرئيس الصيني في خطابه في أعماق التاريخ مذكّراً مواطنيه بما شهدته بلادهم من حروب أفيون واستعمار غربي وغزو ياباني، ليشيد من ثم بما حقّقه الحزب الشيوعي الصيني لهم من تحسين في مستويات الحياة واستعادة للفخر الوطني.

وقال شي إنّ « الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني يقولان للعالم رسمياً: الشعب الصيني نهض »، مشيراً إلى ما تمكّنت بلاده من تحقيقه على هذا الصعيد لجهة انتشال مئات ملايين المواطنين من وهدة الفقر المدقع في غضون بضعة عقود.

الهدف المئوي « تحقق »

وأكد شي في خطابه أن الصين حققت هدفها المئوي المتمثل في بناء « مجتمع رغيد الحياة باعتدال ».

وتابع أقوى زعيم صيني منذ ماو تسي تونغ، بأن الفكرة الشاملة لعمل الحزب خلال المئة عام الماضية كانت تجديد شباب الأمة، فـ « لا يجيد الشعب الصيني تدمير العالم القديم فحسب، بل خلق عالماً جديداً أيضاً … الاشتراكية فحسب يمكنها إنقاذ الصين ».

وقام الحزب الشيوعي الصيني، الذي وصل إلى السلطة في عام 1949 تحت قيادة ماو، في البداية بتجنيد الفلاحين والعمال لكنه تطور نحو بناء الأسواق وريادة الأعمال على أساس « الاشتراكية بخصائص صينية » مع الاحتفاظ بنموذج لينين للحكم الشمولي.

ويحقق شي والحزب نجاحاً بينما تتعافى الصين سريعاً من جائحة كوفيد-19 وتتخذ موقفاً أكثر حزماً على الساحة العالمية برغم أن بكين
تواجه أيضاً انتقادات بسبب تصرفاتها في هونغ كونغ وشينجيانغ.

تحذيرات للخارج

ولم يخلُ خطاب الرئيس الصيني من رسائل إلى الولايات المتّحدة التي تصف باستمرار العملاق الآسيوي بأنه منافسها السياسي والاقتصادي في العالم.

وقال شي إن الشعب الصيني لن يسمح أبداً لأي قوة أجنبية بالتسلط عليه أو قمعه أو إخضاعه.

وأردف قائلاً: « كل من يجرؤ على القيام بذلك ستسحق رأسه وتخضب بالدماء على سور الفولاذ العظيم الذي صنعه ما يربو على 1.4 مليار صيني ».

وأضاف شي في خطابه أن الصين ستعمل على تعزيز جيشها لحماية سيادتها وأمنها وتنميتها وصعودها إلى مستوى المعايير العالمية.

وتابع شي، وهو أيضاً رئيس اللجنة العسكرية المركزية التي تسيطر على القوات المسلحة في البلاد: « يجب أن نسرع في تحديث الدفاع الوطني والقوات المسلحة ».

وشدد شي على أن أي محاولة لفصل الحزب عن الشعب الصيني أو لتحريض الشعب ضده مآلها الفشل.

وأضاف: « أعضاء الحزب الذين يزيد عددهم على 95 مليوناً والشعب الصيني الذي يزيد على 1.4 مليار نسمة لن يسمحوا مطلقاً بمثل هذا السيناريو ».

أما بشأن الأزمة مع تايوان، فأوضح أن بلاده تريد حل « مسألة تايوان » لتحقيق « إعادة توحيد » كاملة للبلاد و »تحطيم » أي محاولات للاستقلال الرسمي للجزيرة.

وفي رد على خطابه، أكدت تايوان عزمها الدفاع عن سيادتها وديمقراطيتها.

وصباح الخميس دوّت في أرجاء بكين مئة طلقة مدفعية احتفالاً بمرور مئة عام على تأسيس الحزب الحاكم، في حين حلّقت مروحيات في تشكيلة رسمت الرقم 100 في سماء تيان أنمين التي لوّنتها أيضاً مقاتلات حربية اخترقت زرقة سمائها بدخانها الأحمر والأصفر والأزرق.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.