التقاء الكواكب.. حدث فلكي ممتع تراه بعينيك الأحد القادم

التقاء الكواكب.. حدث فلكي ممتع تراه بعينيك الأحد القادم

الثالثة
2019-11-21T12:01:08+01:00
منوعات
21 نوفمبر 2019

الجزيرة

تشهد سماء ليل الوطن العربي هذه الأيام حدثا فلكيا ممتعا يمكن أن تراه بعينيك بعد غروب شمس يوم الأحد القادم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حيث سيقترب كل من كوكبي المشتري والزهرة من بعضهما في السماء، فيصبحان أشبه ما يكون بمصباحين منيرين في الأفق الغربي.

وتظهر الكواكب بالنسبة لنا على الأرض كنجوم لامعة، لأنها تعكس ضوء الشمس إلى الأرض، لكنها بعيدة جدا عنا ولذلك تكون صغيرة في السماء.

الزهرة هو ألمع أجرام السماء بعد الشمس والقمر، يليه المشتري، لذلك كل ما تحتاجه هو الخروج إلى الشرفة أو الصعود إلى سطح المنزل، بعد الغروب بحوالي نصف ساعة، ثم البحث عن جرمين لامعين جدا في الأفق الغربي -موضع غروب الشمس- ستجدهما بوضوح.

مصابيح سماوية
الفارق كبير في الحجم بين المشتري والزهرة، المشتري هو أضخم الكواكب ويمكن أن نضع بداخله ألف كرة صغيرة بحجم الزهرة، لكن الزهرة يلمع بشكل أكبر وبفارق واضح لسببين، أولهما أنه أقرب لنا، والثاني هو أن غلافه الجوي يعكس كما كبيرا من الضوء الساقط عليه.

فالزهرة يمتلك احتباسا حراريا هائلا يجعل منه أكثر الكواكب حرارة في غلافه الجوي، حوالي 470 درجة مئوية، كان هذا الكوكب يوما ما قبل مليارات السنوات -حسب تقدير بعض الدراسات- يشبه الأرض، لكن ما إن ارتفع إشعاع الشمس حتى تبخرت محيطاته وتسببت في هذا الاحتباس.

أما المشتري فهو عالم عاصف، يمكن لك بتلسكوب صغير أن تلاحظ طبقات غلافه الجوي على شكل خطوط داكنة وفاتحة متبادلة، تلك هي عواصف الكوكب التي تجري عكس اتجاه بعضها.

سيكون من الممتع كذلك أن تتابع مشهد الكوكبين -الزهرة والمشتري- بعد الغروب في الليالي التالية للقائهما، حيث ستلاحظ أن المشتري ينزل للأسفل يوما بعد يوم، أما الزهرة فيصعد للأعلى، وتزداد المسافة بينهما تدريجيا.

كل ما تحتاجه من الوقت لتأمل لقاء الكوكبين هو خمس دقائق فقط، لذلك فهي مهمة بسيطة وممتعة، ويمكن لك إشراك أطفالك أو أطفال العائلة لتأمل تلك الظاهرة، يساعدهم ذلك على حب علم الفلك، مما قد يفتح لهم الباب لتعلم العلوم بدرجة من الشغف مستقبلا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.