البروفسور جعفر هيكل: يتعين علينا أن نتعايش مع “كورونا” لبضعة أسابيع، أو حتى لبضعة أشهر

البروفسور جعفر هيكل: يتعين علينا أن نتعايش مع “كورونا” لبضعة أسابيع، أو حتى لبضعة أشهر

محمد غالب
مجتمع، صحة
13 يونيو 2020

شرع المغرب في تنزيل مخطط التخفيف التدريجي للحجر الصحي وإستئناف الأنشطة الصناعية والتجارية، بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من الحجر الصحي. لتحديد المخاطر المحتملة خلال هذه المرحلة الحاسمة والمعايير التي تم اعتمادها في عملية تخفيف رفع الحجر الصحي، يشرح لنا أخصائي علم الأوبئة، جعفر هيكل، نائب رئيس الفدرالية الوطنية للصحة ذلك في الحوار التالي:

تم تنزيل مخطط التخفيف من تدابير الحجر الصحي مع تحديد منطقتين الأولى والثانية، في نظركم ما هي المعايير المعتمدة في هذه المقاربة؟

بالفعل إن الأمر لا يتعلق برفع للحجر الصحي بل هو تخفيف منه مع الإبقاء على حالة الطوارئ الصحية. وبرأيي فإن مخطط التخفيف حدد معايير منها:

– قانون (باريتو ) حيث انطلق من معطى أن 20 في المائة من المناطق تمثل 80 في المائة من الحالات. لذا فقد تم تصنيف منطقتين، منطقة 1 (20 في المائة) ومنطقة 2 (80 في المائة).

– احتمالية بؤر مهنية أو عائلية : توجد غالبية البؤر في 4 مدن، الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس.

– قدرة النظام الصحي على تدبير تدفق المرضى عند الضرورة.

في رأيك، هل ينبغي أن نخشى عودة الفيروس وربما إعادة إرساء الحجر الصحي، بعد تخفيف قيود الحركة، خاصة في المنطقة 2؟

– في رأيي، فإن التحدي الأكبر لا يتمثل فقط في عدد الحالات الجديدة التي قد تسجل تبعا لمستوى اختبارات الكشف في منطقة ما. إن الأمر يتعلق في الواقع باحتمال أن يصبح بعض الأشخاص الحاملين للفيروس، الذين كانوا في الحجر الصحي، ناقلين له عند مغادرة الحجر. على الرغم من أن هذا الاحتمال يظل منخفضا.

– سيتعين علينا أن نتعايش مع الفيروس لبضعة أسابيع، أو حتى لبضعة أشهر، لكني أعتقد أن المغرب مستعد لتدبير الأزمات الصحية التي لها الخصائص التي شهدناها خلال ثلاثة أشهر.

 في رأيك ، ما هي المخاطر التي لا تزال قائمة للأشخاص المعرضين للإصابة، وخاصة الأشخاص المسنين والحوامل؟

– من الواضح أنه يجب إيلاء اهتمام خاص للمسنين والفئة الهشة والذين يعانون من أمراض مزمنة، لأن خطر الإصابة في هذه الحالة مرتفع بـ(2 إلى 3 مرات أكثر)، وينبغي أن نركز جهودنا تجاههم وجعلها أولوية.

– يمكن القيام بهذا العمل بمساعدة الطب عن بعد (المراقبة عن بعد)، وتطبيق « وقايتنا »، الذي تم تطويره من قبل الدولة، واختبار الكشف والتحسيس والتربية الصحية، وخاصة إشراك مهنيين الصحة العمومية والخاصة في تخطيط التكفل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.