البام: النظام الضريبي الحالي فشل في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني

البام: النظام الضريبي الحالي فشل في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني

نورالدين غالم

محمد غازي
2019-04-25T16:31:03+01:00
سياسة
25 أبريل 2019

أكد حزب الأصالة والمعاصرة، على بعد أيام من انعقاد المناظرة الوطنية حول الجبايات المزمع عقدها بالرباط يومي 3 و4 ماي المقبل ،أن “النظام الضريبي المعمول به بالمغرب لا يقوم بالوظيفة المتعلقة بتوطيد استقرار الاقتصاد الوطني، بل إنه يعمل على تفاقم اختلال التوازنات الاقتصادية، خاصة توازن الإطار الماكرواقتصادي”.

وأكد حزب الجرار على ضرورة معالجة الاختلالات التي تعانيها المنظومة الجبائية، في الشق المتعلق بتحفيز القدرات الإنتاجية للمقاولات وضمان استمرارها.

ويرى حزب البام أن المنظومة الجبائية فشلت في التكيف مع “السنوات العجاف” وعوض
تخفيف الضرائب على المقاولات لتوفير متنفس مالي وسيولة كافية لمواجهة الظرفية السيئة التي تجتازها، فإن المنظومة الحالية ترفع من الضغط الجبائي وتخنق المقاولات.

ويرى حزب البام أن هناك خلل ضريبي يعمل على تفاقم الظرفية التي تجتازها المقاولات، في الوقت الذي ينبغي أن تكون معاكسة للظرفية الاقتصادية، مشددا على ضرورة أن يراعي الإصلاح الجبائي المرتقب هذه المسألة ويعير الاهتمام إلى هذا الخلل الذي يعتري النظام الضريبي وأن يعالجه.

وقد سجلت سنة 2016 حسب “البام”أقوى ارتفاع للمداخيل الجبائية خلال أربع سنوات بحيث تم تحصيل 189.6 مليار درهم، بزيادة تقدر ب 4.1 في المائة مقارنة مع سنة 2015، مما سمح للحكومة بكبح نسبة عجز الميزانية العمومية في ما يعادل 4.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام ، مع العلم أن سنة 2016 تندرج في عداد السنوات العجاف التي عانى منها كل من المستثمرين والمقاولات والقطاع الخاص عموما، وعوض أن يساعد النظام الجبائي على تخفيف تداعيات الجفاف على النسيج الاقتصادي، فإنه عكس ذلك شدد من وطأته الجبائية عليه بالزيادة في المداخيل الضريبية، إضافة إلى الملايير من الدراهم التي راكمتها إدارة الضرائب خلال هذه السنة والمتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة التي لم تقم بإرجاعها للملزمين المعنيين.

ويضيف “البام” أن هذا يمكن تسجيله بالنسبة لسنة 2012 أيضا ، حيث تراجعت نسبة النمو فيها إلى حوالي 2.8 في المائة جراء الجفاف وبالرغم من ذلك ارتفعت المداخيل الجبائية بحوالي 13 مليار درهم، في حين أننا نلاحظ تطورا معاكسا سنة 2013 ، حيث أن نسبة النمو الاقتصادي لهذه السنة بلغت 4.5 وعوض أن نسجل ارتفاعا في المداخيل الجبائية، فإن هذه الأخيرة عرفت انخفاضا بحوالي 2 مليار درهم (174 مليار درهم سنة 2013 مقابل 176 مليار درهم سنة 2012).

وخلص حزب الجرار إلى أن هذا القصور الذي يعتري المنظومة الجبائية المغربية، يؤشر إلى عدم وجود ارتباط قوي بين النمو الاقتصادي والمداخيل الجبائية، لأن ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي لا تعني بالضرورة زيادة في العائدات الجبائية، كما أن انخفاض نسبة النمو الاقتصادي لا يُواكبها حتما تراجع للمداخيل الجبائية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.