الاستثمارات المخطط لها في قطاع الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري بلغت 126 مليار دولار

الاستثمارات المخطط لها في قطاع الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري بلغت 126 مليار دولار

اقتصاد
13 أكتوبر 2020

كشف تقرير صادر عن الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، أن الاستثمارات المخطط لها في قطاع الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا برسم العام الجاري ارتفعت بنحو 29 بالمائة لتصل إلى 126 مليار دولار، نتيجة التوجه المتزايد في المنطقة نحو الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة.

وبحسب التقرير الذي نشرت مضامينه صحف عربية اليوم الاثنين، فإن الاستثمارات في قطاع الغاز بالمنطقة شهدت استقرارا في العام 2020، مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من التراجع الحاد للطلب العالمي.

واستعرض التقرير، الذي جاء بعنوان “توقعات استثمارات الغاز والبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأعوام 2020 – 2024″، أبرز التطورات في قطاعي الغاز والبتروكيماويات في المنطقة، التي ستسهم في تشكيل ملامحهما على المديين القصير والمتوسط.

ولفت التقرير إلى أن عام 2020 سجل انخفاضا قياسيا في الطلب العالمي على الغاز بنسبة بلغت أكثر من 4 بالمائة، على أساس سنوي، وذلك بعكس عام 2019 الذي كان عاما قياسيا من حيث قرارات الاستثمارات النهائية لمشاريع الغاز الطبيعي المسال.

وتوقع أن تتسبب الأزمة العالمية الراهنة في انخفاض معدل النمو السنوي في الطلب العالمي على الغاز خلال السنوات الخمس المقبلة 2020 – 2024 إلى نحو 1،5 بالمائة، وذلك بالمقارنة مع توقعات النمو قبل تفشي فيروس كورونا التي قدرت حينها بنحو 1،8 بالمائة.

وأشار التقرير، إلى أنه بالرغم من هذا التراجع العالمي فقد حافظت استثمارات الغاز المقررة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على استقرارها في العام 2020 مقارنة بالعام الماضي، وعزا ذلك بشكل أساسي إلى الإقبال الكبير على الغاز من قبل العديد من دول المنطقة بهدف توليد الطاقة النظيفة من جهة، وتعزيز كفاءة أصول المواد الخام لقطاعي الصناعة والبتروكيماويات من جهة أخرى.

كما أوضح أن قطاع البتروكيماويات في المنطقة شهد زيادة في الاستثمارات بلغت 4 مليارات دولار على أساس سنوي في المشاريع المخطط لها مقارنة بتوقعات العام الماضي، في حين انخفضت الاستثمارات المقررة بمقدار 13 مليار دولار نتيجة استكمال العديد من المشاريع في عام 2019.

وأشار التقرير إلى بلوغ حصة الاستثمارات الحكومية في مشاريع قطاع الغاز بالمنطقة نحو 92 بالمائة مقابل 72 بالمائة في قطاع البتروكيماويات، نظرا للتنامي المتسارع في حجم مثل هذه المشاريع.

ونقل التقرير عن الرئيس التنفيذي لشركة “ابيكورب” أحمد علي عتيقة أن التراجع الحالي في حجم الطلب على الغاز أدى إلى ضغوط مالية على مؤسسات القطاع العام والخاص على حد سواء، وتوقع أن تواجه بعض المشاريع المقررة تحديات صعبة على صعيد المدفوعات وكفاءة سلاسل التوريد وربما تأخير الجداول الزمنية لتسليم المشاريع.

وتابع “سيتطلب تجاوز هذه التحديات دعما حكوميا قويا لوضع السياسات المناسبة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص”، مبرزا أن الشركة تواصل في سبيل تحقيق هذا الهدف، لعب دور حيوي وحاسم في التخفيف من وطأة هذه الضغوط المالية وسد فجوة التمويل التي تسببت بها تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد وتعزيز كفاءة واستدامة قطاع الطاقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.