الأردن: الأمير حمزة تورط مع جهات خارجية لــ”زعزعة أمن” المملكة

الأردن: الأمير حمزة تورط مع جهات خارجية لــ”زعزعة أمن” المملكة

سياسة
5 أبريل 2021

أعلنت السلطات الأردنية، الأحد، أن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة بن الحسين، ولي العهد السابق (1999-2004)، الأخ غير الشقيق للملك، مع “جهات خارجية” وما تسمى بـ”المعارضة الخارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”.

والسبت، أعلن الأردن عن اعتقالات طالت رئيس الديوان الملكي السابق، باسم عوض الله، وآخرين، إثر “متابعة أمنية حثيثة”، فيما تحدثت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن “مؤامرة مزعومة للإطاحة بالملك (عبد الله الثاني بن الحسين”).

وخلال مؤتمر صحفي الأحد، تلا وزير الخارجية أيمن الصفدي، بيانا جاء فيه أن: “الأجهزة الأمنية، عبر تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة قامت بها القوات المسلحة، ودائرة المخابرات العامة، ومديرية الأمن العام، تابعت على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات للأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله، وأشخاص آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره”.

والسبت، نفى قائد الجيش، يوسف حنيطي، في بيان، ما تردد عن وضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية، لكن الأخير أفاد، عبر تسجيل مصور، بأنه قيد الإقامة الجبرية.

وأضاف الصفدي: “رصدت التحقيقات تدخلات واتصالات شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن أردننا الشامخ”.

وتابع أن الأجهزة الأمنية “رفعت توصية إلى جلالة الملك عبد الله الثاني بإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة، لإجراء المقتضى القانوني”.

وأردف أن “الملك ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، ليتم التعامل مع المسألة ضمن إطار الأسرة، لثنيه عن هذه النشاطات التي تستهدف، وتستغل للعبث بأمن الأردن والأردنيين”.

وأوضح أنه “ما تزال هذه الجهود مستمرة. لكن بالنهاية، أمن الأردن واستقراره يتقدمان على كل اعتبار، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتها”.

وبشأن لقاء قائد الجيش مع الأمير حمزة، السبت، حيث طلب منه التوقف عن تحركاته ونشاطاته، أفاد الصفدي بأن الأمير “لم يتجاوب وتعامل مع الطلب بسلبية لم تلفت إلى مصالح الوطن وشعبه”.

وزاد بأن “التحقيقات الأولية أثبتت وجود تواصل بين أشخاص من الحلقة المحيطة بالأمير حمزة، تقوم بتمرير ادعاءات ورسائل إلى جهات في الخارج، تشمل ما يسمى بالمعارضة الخارجية، لتوظيفها في التحريض ضد أمن الوطن وتشويه الحقائق”.

وتابع أن “التحقيقات توصلت إلى وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية، وما يسمى بالمعارضة الخارجية، للعمل على توظيف كل الاتصالات السابقة والأنشطة لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة الاستقرار، وتحقيقا لأهداف ونوايا تتعلق بإضعاف موقف الأردن الثابت من قضايا رئيسية”.

وأردف: “توازى ذلك مع نشاطات مكثفة لسمو الأمير حمزة، خلال الفترة الماضية، للتواصل مع شخصيات مجتمعية بهدف تحريضهم ودفعهم للتحرك في نشاطات من شأنها المساس بالأمن الوطني (…) وكان الأمير حمزة على تنسيق وتواصل مع باسم عوض الله للتوافق حول خطواته وتحركاته”.

وبعد ساعات من إعلان نجلها الأمير حمزة أنه قيد الإقامة الجبرية، أعربت نور الحسين، ملكة الأردن السابقة، عبر “تويتر” الأحد، عن أملها في أن تسود الحقيقية والعدالة لجميع ضحايا ما وصفته بـ”الافتراء الشرير”.

ومن آن إلى آخر، يزور الأمير حمزة العديد من محافظات المملكة، ويلتقي وجهاء عشائرها، ويعبر عن انتقاداته لسير الأوضاع في المملكة، ويدعو إلى محاربة الفساد وتصحيح النهج.‎

وأضاف أن “الأمير حمزة قام بعد دقائق محدودة من لقاء رئيس هيئة الأركان (قائد الجيش، يوسف حنيطي) به، في الساعة الثانية بعد ظهر السبت، بإرسال تسجيل صوتي للقاء، إلى باسم عوض الله، وأرفقها بتسجيل صوتي آخر منه في محاولة لتصعيد الموقف. وبعد ذلك قام باسم عوض الله بحجز تذكرة لمغادرة الأردن”.

وعن تسجيلات الأمير حمزة المصورة، رأى الصفدي أنها “محاولة أخرى لتشويه الحقائق ولاستثارة التعاطف المحلي والأجنبي، وبما عكس نواياه وحقيقة النشاطات التي يقوم بها منذ فترة، والمتضمنة التحريض والعمل على تجييش المواطنين ضد الدولة، بما يمس بشكل غير مقبول بالأمن الوطني”.

وأفاد بأن الأجهزة الأمنية رصدت تواصل لزوجة الأمير مع شخص له ارتباط مع أجهزة أمنية أجنبية، يعرض فيها الأخير خدماته تحت تصرفها وتأمين طائرة لخروجها من الأردن.

واعتبر الصفدي أن هذا “مؤشر آخر على تورط جهات خارجية في النشاطات المشبوهة التي تم إفشالها حماية لأمن الأردن واستقراره”.

وشدد على أن التحقيقات مستمرة، وأن عدد المعتقلين بين 14 و 16 شخصا، بخلاف الاسمين الرئيسين، وهما باسم عوض الله وحسن بن زيد، ولا اعتقالات لقادة عسكريين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.