اعتداءات جديدة بالقدس.. وتحذير من مسيرة استيطانية الخميس

اعتداءات جديدة بالقدس.. وتحذير من مسيرة استيطانية الخميس

أسماء غازي
سياسة
6 يونيو 2021

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي السبت، المقدسيين في حي الشيخ جراح واعتدت عليهم، فيما تعتزم جماعات استيطانية متطرفة، تنظيم ما تسميه “مسيرة الأعلام” الخميس المقبل، والتي ستعبر من باب العامود وتجوب شوارع البلدة القديمة والحي الإسلامي بمدينة القدس المحتلة.


ونشر حزب “الصهيونية الدينية” و”عصابات التلال” دعوات للمشاركة في مسيرة الأعلام، والتي تطالب بتهويد القدس وتوحيدها تحت سيادة الاحتلال الإسرائيلي.


ونقلت القناة الـ12 العبرية، أن شرطة الاحتلال ستجري الأحد، اجتماعا لتقدير الموقف من مسيرة الأعلام، منوهة إلى أن التقديرات تشير إلى أن الشرطة ستوافق على إجراء المسيرة مع تغيير في مسار مرورها.

اعتداءات بحي الشيخ جراح

وفي غضون ذلك، أخرجت قوات الاحتلال بالقوة، عشرات المتظاهرين من حي الشيخ جراح بالقدس، حيث كانوا يحيون ذكرى النكسة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مراسلة قناة الجزيرة جيفار البديري في حي الشيخ جراح بالقدس، واعتدت عليها بالضرب.

وقمعت قوات الاحتلال مساء السبت، مشاركين بوقفة تضامنية منددة بنية الاحتلال تهجير عائلة الشهيد عمر القائم من حي الشيخ جراح شمال القدس، واعتدت على صحفيين.

وهاجمت قوات الاحتلال المشاركين في الوقفة، وأطلقت باتجاههم قانبل الصوت والغاز المسيل للدموع.


وردد المشاركون الهتافات المنددة بسياسات الاحتلال العنصرية، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تهجير المقدسيين من منازلهم.


بدورها، حذرت حركة حماس السبت، من مغبة ما وصفتها بـ”الحماقة الجديدة” التي ينوي الاحتلال تنفيذها في القدس، وذلك بالسماح من جديد لما تُسمى “مسيرة الأعلام” بالمرور عبر باب العامود بالأقصى.


وقال الناطق باسم الحركة عن مدينة القدس محمد حمادة، في تصريح صحفي وصل “عربي21” نسخة منه، إن “خطوة الاحتلال هذه تأتي بهدف ترميم صورته التي تمرغت بالتراب، يوم أن نسفت مقاومة شعبنا الباسلة في الضفة والقدس والداخل وفي مقدمتها صواريخ المقاومة من غزة العزة والبطولة عليهم كبرهم، وأدخلتهم الملاجئ بعد أن كانوا يخططون لتدنيس المسجد الأقصى يومها بآلاف من مستوطنيهم”.


وحذر حمادة الاحتلال الإسرائيلي من استخدام القدس، وسيلة للهروب من أزماته الداخلية وفشله في حل مشكلاته السياسية، داعيا أهالي القدس والداخل المحتل إلى النفير والهبة نحو المسجد الأقصى، وذلك الخميس المقبل، والمرابطة في المسجد الأقصى وحوله، لحمايته من الاحتلال ومخططاته.


وطالب الناطق باسم حماس الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، بتصعيد المواجهة مع الاحتلال، “ليعلم المحتل أن معركة الذود عن القدس والأقصى لم تتوقف، وأن كل واحد من شعبنا هو سيف القدس”، بحسب ما أورده البيان.

السيناريوهات المتوقعة


ولاقت الدعوات الاستيطانية لـ”مسيرة الأعلام”، انتقادات داخلية إسرائيلية، وقال عضو الكنيست عن حزب “هناك مستقبل” رام بن باراك، إن “المسيرة المخطط لها الخميس المقبل في القدس، محاولة لإشعال النار في المنطقة، ومنع تشكيل الحكومة”، وفق ما نقلته القناة الـ12 الإسرائيلية.

من جانبه، قرأ الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية سعيد بشارات، السيناريوهات المتوقعة إزاء المسيرة الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة.


وقال بشارات في تحليل تابعته “عربي21“، إن “المسيرة تهدف إلى إشعال الوضع، لتفتيت اتفاق تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة”، موضحا أن “نتنياهو أوعز لشركائه في الصهيونية الدينية وعصابات التلال، بإكمال مسيرة الأعلام في القدس، وعبر باب العامود والبلدة القديمة”.


وتابع: “أمير أوحنا وزير الأمن الداخلي وأحد المقربين من نتنياهو، أوعز لقائد الشرطة بإعطاء الإذن للمسيرة”، مضيفا أن “السيناريو الذي رسمه نتنياهو، يؤدي الاحتكاك وبالتالي انفجار الوضع، وبالتأكيد الشرطة لن تكون متراخية عن أي ازعاج للمستوطنين”، وفق تقديره.


وأشار بشارات إلى أنه “قبل أيام معدودة وعلى غير العادة، أقام نتنياهو مستوطنة على جبل أبو صبيح، بالشوارع المعبدة وبالبيوت وبالكهرباء والماء، في زمن قياسي، وكل هذا ضمن عمله على إشعال كل الجبهات”، مؤكدا أن “كل عناصر نتنياهو الآن في الميدان، ومنهم المؤسسين الأوائل للاستيطان”.


من جهته، أجاب المحلل السياسي إبراهيم المدهون على سؤال، حول إمكانية عودة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من جديد، في ظل هذه التطورات، قائلا: “أستبعد ذلك، فليس لدى الاحتلال القدرة ولا القوة”.


وأضاف المدهون في قراءة تابعتها “عربي21“، أن “المقاومة أيضا غير معنية وحذرة، وتأخذ احتياطاتها، وقادرة على الرد”، وفق قوله.


وشدد على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “فقد المباغتة والمفاجئة ضد شعبنا ومقاومته، وتراجعت قدرته الاستخباراتية الدقيقة ويخشى الهزيمة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.