أمازون وهوسها بالتتبع عند التسوق

أمازون وهوسها بالتتبع عند التسوق

سمية غازي
تكنلوجيا، بيئة، علوم
26 يونيو 2021

بالرغم من أن شركة أمازون مبنية على شبكة معقدة من البنية التحتية وممارسات العمل الغامضة. إلا أن نجاحها في البيع يعتمد على معرفة ما يشتريه ملايين الأشخاص يومًا.

وتعتبر أمازون من أكثر الشركات هوسًا بجمع البيانات. وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة في عام 2005: إنها تحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حتى تتمكن من تزويد الزائرين بالتوصيات. ومع توسعها، توسعت كذلك عملية جمع البيانات.

وأمضت الشركة سنوات في تعزيز قوتها ومدى وصولها، الأمر الذي يجعل التسوق عبر الإنترنت من خلالها مريحًا للغاية.

وأصبحت في وضع يتيح لها جمع كميات هائلة من البيانات من خلال منصتها للتسوق ومنتجاتها المختلفة، مثل كاميرات Ring، ومساعدها الصوتي أليكسا، وخدمات الويب، وخدمات التوصيل، وخدمات البث، وغيرها.

وتنتقل أمازون الآن إلى مجال الرعاية الصحية، وهو أمر مثير للقلق.

أمازون تتبعك وتجمع بياناتك:

تأتي المعلومات والبيانات التي تجمعها أمازون عنك من ثلاثة مصادر هي:

  • البيانات التي تقدمها عند استخدام منتجاتها.
  • المعلومات التي تجمعها تلقائيًا.
  • البيانات التي تحصل عليها من الأطراف الخارجية.

ويتمثل الهدف النهائي من جمع كل هذه البيانات في مساعدتها لبيع المزيد من الأشياء لك. على سبيل المثال تستخدم الشركة معلوماتك الشخصية لتظهر لك توصيات بشأن الأشياء التي تعتقد أنك قد تشتريها.

ويمكن للشركة أيضًا التعرف على البائعين الأكثر شهرة وسلوك التسوق لدى الأشخاص. وتعتبر البيانات الشخصية حول التسوق حساسة للغاية، حيث يمكن لها أن تخبرك عن الحالة الصحية لأي شخص، وميوله السياسية والكثير غيرها.

ويشتري المستهلكون جميع أنواع المنتجات من أمازون، وبالإضافة إلى البيانات الشخصية من أليكسا، فقد يصبح الأمر أكثر خطورة.

وبالتالي فإن كل ما تفعله عبر موقع الشركة الإلكتروني أو تطبيقاتها أو أي من منتجاتها يتم حفظه بطريقة ما.

ويجري تتبع وتخزين كل عملية شراء وكل عرض تشاهده عبر برايم فيديو وكل أغنية تستمع إليها عبر أمازون ميوزيك وكل أمر تستخدمه مع أليكسا.

وتتعلق المعلومات التلقائية التي تجمعها أمازون بكيفية ووقت استخدام منتجاتها.

على سبيل المثال، تلقى الصحفي ريكاردو كولوتشيني جدولًا يتضمن 12048 صف يوضح بالتفصيل جميع النقرات التي قام بها عبر موقع أمازون.

وبالرغم من أنه من المألوف أن تجمع أمازون وتسجل جميع التفاعلات التي تجريها مع منتجاتها. ولكن هذه المعلومات تتراكم بسرعة.

ماذا تفعل أمازون بالبيانات:

بحسب سياسة الخصوصية فإن الشركة تؤكد أن البيانات التي تجمعها يمكن استخدامها لتحسين خدماتها. أما بالنسبة للنوع الآخر من المعلومات التي تجمعها عنك فهو يأتي من الأطراف الخارجية.

ويشمل ذلك عناوين التسليم المحدثة ومعلومات الحساب والشراء من التجار الذين تربطها بهم أعمال تجارية مشتركة ومعلومات حول التفاعلات مع الشركات التابعة لها ومعلومات حول الأجهزة التي ربطتها بالمساعد الصوتي أليكسا.

كيفية إيقاف تتبعك:

من المستحيل إيقافها عن تتبعك بشكل كلي طالما كنت تتسوق أو تستخدم أحد منتجاتها. ولكن هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها للحد من المعلومات التي يمكنها جمعها واستخدامها.

ويتم توفير بعض الأدوات بواسطة الشركة نفسها، بينما يتضمن الآخر تعديل إعدادات متصفحك واستخدام أدوات أخرى.

وإذا كنت مهتمًا بالبيانات التي خزنتها أمازون عنك، فيمكنك استخدام ميزة تنزيل بياناتك لمعرفة بعضها. وبينما يوفر لك هذا معلومات ضئيلة عما تمتلكه عنك، إلا إن بإمكانك تقديم طلب وصول لبياناتك للحصول على كل شيء.

بالإضافة إلى ذلك هناك بعض ميزات الخصوصية التي توفرها الشركة والتي يمكنها تحسين خصوصيتك عند استخدام موقع الويب أو أحد المنتجات.

على سبيل المثال لدى أليكسا ميزات خصوصية حيث يمكنك حذف التسجيلات وإدارة إعدادات الخصوصية. ولكن بالنسبة لغالبية المعلومات الأخرى فإنك تحتاج إلى حسابك الرئيسي في أمازون.

ويمكنك إيقاف عرض الإعلانات المخصصة بناءً على اهتماماتك وإعجاباتك. ويجب عليك أيضًا التفكير في إيقاف تشغيل ملفات تعريف الارتباط، التي تسمح للأطراف الخارجية بجمع معلوماتك.

وتضم قائمة شركاء أمازون التي تستخدم ملفات تعريف الارتباط أكثر من 75 شركة، مثل فيسبوك وغيرها من الشركات الأخرى.

وبخلاف أدوات أمازون الخاصة، يمكنك استخدام متصفح يركز على الخصوصية، مثل: Brave، الذي يعطل ملفات تعريف الارتباط تلقائيًا ويمنع تعقبك.

وإذا كنت لا تريد ربط عمليات البحث بحسابك في أمازون، فأنت بحاجة إلى تصفح الموقع دون تسجيل الدخول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.