أسرنا والضغوطات النفسية، الاستيعاب والعلاج.

أسرنا والضغوطات النفسية، الاستيعاب والعلاج.

2021-04-11T14:30:00+01:00
2021-04-15T21:12:18+01:00
مقالات الرأي
11 أبريل 2021
أسرنا والضغوطات النفسية، الاستيعاب والعلاج.
الحبيب عكي

         لاشك أن مما يهدد استقرار وسعادة الأسرة المغربية والعربية بشكل عام، نوع وحجم ما ينتشر فيها من الضغوطات النفسية والمعتقدات الخرافية والتصرفات العشوائية..التي توردها الموارد، وكل الأسر في الواقع تعاني من ذلك بشكل وحجم ما أو بآخر، يزيد من خطورته عدم الاستيعاب أحيانا، وعدم الاعتراف والمواجهة بالتصحيح أحيانا، إلى التهوين والتكتم والإهمال أو عدم القدرة على التصحيح المطلوب، الشيء الذي ولاشك سيفجر الأمر يوما ما لتحرق شهبه الصغار وتتطاير شظاياه على الكبار، الفاعلون والضحايا على السواء، ليس فقط، إلى درجة قد يمسهم الأمر في صحتهم النفسية ومعتقداتهم الإيمانية، بل قد يتجاوزها إلى اعتلال صحتهم الجسدية وقيمهم الأخلاقية وتصرفاتهم البشرية وعلاقاتهم الاجتماعية..، وليس ذلك على مستوى الأفراد فحسب بل ربما أيضا على مستوى المحيط الأسري والمهني والأقارب والمعارف ككل؟؟.

        والضغوطات النفسية هي كل المشاعر السلبية التي تتلبس الإنسان، جراء أفكاره المعتلة وتعاملاته الخاطئة وحساسيته المفرطة وإخفاقاته في تحقيق بعض الرغبات والطموحات..، ما يخلق لديه بحكم التراكم والانزعاج نوع من القلق والتوتر والإحباط أو الاكتئاب والتفكير السلبي الزائد، الخفي والمعلن، الخفيف والحاد، اللازم والمتعدي، وكثيرا ما تغذيه أنماط الحياة المتوترة في عصرنا، عبر العديد من الحوامل الاجتماعية (السكن الجماعي غير المريح) والاقتصادية (الفقر والهشاشة أو الغنى والتيهان) و السياسية (لا تغيير ملموس يقع رغم الجهد) والثقافية (الاستلاب والاستهلاكية المفرطة) والصحية (ضعف المناعة ورداءة الخدمات)..، يزيد من حدة كل هذا عدم قدرة الإنسان على فعل شيء أي شيء اتجاه الأوضاع المختلة وبشأنها، إذ أصبح الأمر – بشكل ما – نمط حياة عامة، لا تتسم بغير كثير من العجلة والزحمة والضجيج وغيرها من الأمور المستنزفة للطاقة الإيجابية والشعور بالراحة النفسية والرحمة والمودة والطمأنينة والسكينة ؟؟.

         فهذه أسرة قد يعاني أفرادها من التفكك والهشاشة، ليس بينهم حوار، وإذا حدث فبدون تواصل، بينهم جدران من الأنانية والفرض وأمواج عاتية من التوتر والقساوة..، لا تراحم بينهم ولا مودة، ولا محبة ولا سكينة، ولا حوار ولا تواصل، ولا تماسك ولا تضامن أو غير ذلك مما تفرضه مسؤولية العيش الجماعي والأسري المشترك؟، وهذه أسرة كبارها على الدوام مستهلكون، لا وقت لديهم لغير معافسة لقمة العيش المرة صباح مساء، ويعتبرون ذلك أكبر همهم ومبلغ جهدهم وعطائهم لبعضهم البعض ولأولادهم، وهؤلاء الأولاد ورغم كل هذا الجهد المستنزف للآباء بشأنهم، فكأنهم لا يطعمونهم غير سحت ينبت فيهم شنيع النتوءات التربوية ويوردهم فظيع الموارد السلوكية، من الغضب والعنف والتفحش والتعثر الدراسي والإخفاق المهني والاكتئاب المزمن، الذي ربما قذف بهم في كوارث الانحراف والمخدرات، قبل الغرق بهم في نوبات الأعصاب والهيستيريا والتحدي المجاني والعناد السفسطائي الذي تعجز عن علاجه جلسات “الرقية الشرعية” أو حتى جلسات الطب النفسي في أبهى العيادات ؟؟.

         يحكي لي أحد الرقاة التقاة، وكنت كلما لقيته أسأله عن:”كيف حالك مع الجن؟، وكيف حال محرارهم اليوم مع البشر”؟، فيجيب: “لقد فعل الجن بالبشر ما أراد يا أستاذ، وسيظلون كذلك ما دام البشر مهووسا بدنياه على هواه بعيدا عن الصراط المستقيم”؟؟، يأتيك الواحد منهم يدعي أن به مس من الجن، وما أن أرقيه حتى يظهر لي أنه مجرد ضغط نفسي حاد وعلى أتفه الأسباب”؟؟، ولا يزال البشر تفعل به أفكاره المعتلة أفاعيلها ما لم يعودوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله، محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك؟؟. فهذه تلميذة جنها مدير مؤسسة يريد الزواج بها..فأفقدها بمجرد التفكير في الموضوع بوصلتها، وكم من التلميذات يتعرضن لكذا ابتزاز أو غيره؟؟، وهذه عانس متقدمة شيئا ما في السن،عيرتها صديقتها – الحميمة يا حسرة – بعنوستها فتلبستها جنية شريرة مدمرة لأعصابها واستقرارها وتوازنها وعملها ورشدها، وكم من العوانس في مثل حالها ومآلها وليس لهن من الأمر إلا القضاء والقدر؟؟، وهذا ولد كان يرى كل يوم احتقار أمه في البيت من طرف زوجة أخيه، و أخوه و والده لا يفعلان شيئا، فتلبسه أخوه “شمهروشا” يحرق البيت بما فيها وعلى من فيها؟؟، وهذه زوجة أوصلتها “كورونا” مواصيل العيادات والمقابلات والتحليلات والشبكات والوصفات التي لا قبل لزوجها بها، لا لشيء إلا أن أبنائها وهم أرباب أسر، لم يعملوا ولم يساعدوا طوال عمر الجائحة الممتد؟؟، وهذه وتلك..وهذا وذاك..ولا أحد يستطيع التصريح ولا حتى التلميح بالسبب الحقيقي لما يعانون منه، لك الله يا أعصاب الشباب والشابات والرجال والنساء من حرب الضغوطات النفسية المدمرة؟؟.

         لاشك أن مما يهدد استقرار وسعادة الأسرة المغربية والعربية بشكل عام، نوع وحجم ما ينتشر فيها من الضغوطات النفسية والمعتقدات الخرافية والتصرفات العشوائية..التي توردها الموارد، وكل الأسر في الواقع تعاني من ذلك بشكل وحجم ما أو بآخر، يزيد من خطورته عدم الاستيعاب أحيانا، وعدم الاعتراف والمواجهة بالتصحيح أحيانا، إلى التهوين والتكتم والإهمال أو عدم القدرة على التصحيح المطلوب، الشيء الذي ولاشك سيفجر الأمر يوما ما لتحرق شهبه الصغار وتتطاير شظاياه على الكبار، الفاعلون والضحايا على السواء، ليس فقط، إلى درجة قد يمسهم الأمر في صحتهم النفسية ومعتقداتهم الإيمانية، بل قد يتجاوزها إلى اعتلال صحتهم الجسدية وقيمهم الأخلاقية وتصرفاتهم البشرية وعلاقاتهم الاجتماعية..، وليس ذلك على مستوى الأفراد فحسب بل ربما أيضا على مستوى المحيط الأسري والمهني والأقارب والمعارف ككل؟؟.

         والضغوطات النفسية هي كل المشاعر السلبية التي تتلبس الإنسان، جراء أفكاره المعتلة وتعاملاته الخاطئة وحساسيته المفرطة وإخفاقاته في تحقيق بعض الرغبات والطموحات..، ما يخلق لديه بحكم التراكم والانزعاج نوع من القلق والتوتر والإحباط أو الاكتئاب والتفكير السلبي الزائد، الخفي والمعلن، الخفيف والحاد، اللازم والمتعدي، وكثيرا ما تغذيه أنماط الحياة المتوترة في عصرنا، عبر العديد من الحوامل الاجتماعية (السكن الجماعي غير المريح) والاقتصادية (الفقر والهشاشة أو الغنى والتيهان) و السياسية (لا تغيير ملموس يقع رغم الجهد) والثقافية (الاستلاب والاستهلاكية المفرطة) والصحية (ضعف المناعة ورداءة الخدمات)..، يزيد من حدة كل هذا عدم قدرة الإنسان على فعل شيء أي شيء اتجاه الأوضاع المختلة وبشأنها، إذ أصبح الأمر – بشكل ما – نمط حياة عامة، لا تتسم بغير كثير من العجلة والزحمة والضجيج وغيرها من الأمور المستنزفة للطاقة الإيجابية والشعور بالراحة النفسية والرحمة والمودة والطمأنينة والسكينة ؟؟.

         فهذه أسرة قد يعاني أفرادها من التفكك والهشاشة، ليس بينهم حوار، وإذا حدث فبدون تواصل، بينهم جدران من الأنانية والفرض وأمواج عاتية من التوتر والقساوة..، لا تراحم بينهم ولا مودة، ولا محبة ولا سكينة، ولا حوار ولا تواصل، ولا تماسك ولا تضامن أو غير ذلك مما تفرضه مسؤولية العيش الجماعي والأسري المشترك؟، وهذه أسرة كبارها على الدوام مستهلكون، لا وقت لديهم لغير معافسة لقمة العيش المرة صباح مساء، ويعتبرون ذلك أكبر همهم ومبلغ جهدهم وعطائهم لبعضهم البعض ولأولادهم، وهؤلاء الأولاد ورغم كل هذا الجهد المستنزف للآباء بشأنهم، فكأنهم لا يطعمونهم غير سحت ينبت فيهم شنيع النتوءات التربوية ويوردهم فظيع الموارد السلوكية، من الغضب والعنف والتفحش والتعثر الدراسي والإخفاق المهني والاكتئاب المزمن، الذي ربما قذف بهم في كوارث الانحراف والمخدرات، قبل الغرق بهم في نوبات الأعصاب والهيستيريا والتحدي المجاني والعناد السفسطائي الذي تعجز عن علاجه جلسات “الرقية الشرعية” أو حتى جلسات الطب النفسي في أبهى العيادات ؟؟.

         يحكي لي أحد الرقاة التقاة، وكنت كلما لقيته أسأله عن:”كيف حالك مع الجن؟، وكيف حال محرارهم اليوم مع البشر”؟، فيجيب: “لقد فعل الجن بالبشر ما أراد يا أستاذ، وسيظلون كذلك ما دام البشر مهووسا بدنياه على هواه بعيدا عن الصراط المستقيم”؟؟، يأتيك الواحد منهم يدعي أن به مس من الجن، وما أن أرقيه حتى يظهر لي أنه مجرد ضغط نفسي حاد وعلى أتفه الأسباب”؟؟، ولا يزال البشر تفعل به أفكاره المعتلة أفاعيلها ما لم يعودوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله، محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك؟؟. فهذه تلميذة جنها مدير مؤسسة يريد الزواج بها..فأفقدها بمجرد التفكير في الموضوع بوصلتها، وكم من التلميذات يتعرضن لكذا ابتزاز أو غيره؟؟، وهذه عانس متقدمة شيئا ما في السن،عيرتها صديقتها – الحميمة يا حسرة – بعنوستها فتلبستها جنية شريرة مدمرة لأعصابها واستقرارها وتوازنها وعملها ورشدها، وكم من العوانس في مثل حالها ومآلها وليس لهن من الأمر إلا القضاء والقدر؟؟، وهذا ولد كان يرى كل يوم احتقار أمه في البيت من طرف زوجة أخيه، و أخوه و والده لا يفعلان شيئا، فتلبسه أخوه “شمهروشا” يحرق البيت بما فيها وعلى من فيها؟؟، وهذه زوجة أوصلتها “كورونا” مواصيل العيادات والمقابلات والتحليلات والشبكات والوصفات التي لا قبل لزوجها بها، لا لشيء إلا أن أبنائها وهم أرباب أسر، لم يعملوا ولم يساعدوا طوال عمر الجائحة الممتد؟؟، وهذه وتلك..وهذا وذاك..ولا أحد يستطيع التصريح ولا حتى التلميح بالسبب الحقيقي لما يعانون منه، لك الله يا أعصاب الشباب والشابات والرجال والنساء من حرب الضغوطات النفسية المدمرة؟؟.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.