المغاربة والشاي وفيروس كورونا.. أية علاقة؟

المغاربة والشاي وفيروس كورونا.. أية علاقة؟

م.غ

2020-02-28T12:58:56+01:00
2020-02-28T16:13:05+01:00
مجتمع
28 فبراير 2020

بعد الصين وقارة آسيا، انعكست آثار تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم على مختلف مجالات الحياة، لاسيما في أوروبا وبعض دول الشرق الأوسط، حيث بدأت قطاعات ومجالات مختلفة، تتأثر بهذا الوافد الخطير.

وبالنسبة للمغرب، الذي يعتبر أول دولة على الصعيد الإفريقي من حيث استيراد الشاي الصيني واستهلاكه، نتساءل عن مدى التأثير الذي يمكن أن يخلفه انتشار فيروس “كورونا” في الصين، على صادراتها نحو المغرب من الشاي، وعن الآثار المتوقعة لهذه التغيرات على أسعار هذه المادة الحيوية ببلادنا؟.

حجم المخزون..

في هذا الإطار، أكد حسن الشطيبي، باحث في مجال علم الأعصاب المعرفي السلوكي والصحة الغذائية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ورئيس جمعية “تامسنا” لحماية المستهلك، أنه لا خوف من نفاذ مادة الشاي من الأسواق الداخلية لعدة اعتبارات أساسية، في مقدمتها توفر مخازن التجار على كميات هائلة وكبيرة من هذه المادة الحيوية، تكفي لتغطية حاجة المستهلك في هذه المرحلة ولمدة سنة كاملة.

وسجل الشطيبي في تصريح لـلثالثة بريس، أن الجمعية تراقب عن كثب تطورات وانعكاس انتشار فيروس كورونا على التوازن الاستهلاكي في المغرب، نظرا لحيوية بعض المواد وأهميتها في البرنامج الغذائي اليومي للمغاربة، مضيفا أن الشاي من المواد التي لن تعرف أي نقصان من السوق بفضل وفرتها وتنوعها.

مصدر الشاي المستورد..

وبخصوص مصدر الشاي الصيني ومدى قربه من مناطق تفشي فيروس كورنا، قال أحد كبار الموردين المغاربة للشاي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن المغرب يعتبر خزانا كبيرا للشاي الأخضر، مضيفا أن المنطقة التي يستورد منها الشاي الأخضر توجد في البادية جهة الشمال من جمهورية الصين، وهي مناطق جبلية بعيدة عن مناطق انتشار الفيروس، وغير متأثرة به بتاتا.

وأضاف المتحدث ذاته في تصريح لـلثالثة بريس، أن المغاربة المقيمين بالصين، يأخذون معهم الشاي الأخضر من المغرب، على اعتبار أن الصينيين لا يستهلكون الشاي الأخضر، الذي تشتهر شمال إفريقيا باستهلاكه.

الشاي المهرب..

وذكر الشطيبي، أنّ عمليات توريد الشاي لا تتم فقط عبر الطرق الرسمية المعروفة، بل هناك كميات أخرى تدخل للبلاد عبر التهريب، وبكميات كبيرة، خصوصا من جهة الصحراء، موضحا أن مادة الشاي تعتبر من المواد الحيوية التي يتم جلبها بكميات وافرة من موريتانيا والصحراء.

وحذر الخبير في الصحة الغذائية، في هذه المناسبة من استغلال البعض الظرفية في التخلص من الشاي الغير صالح للاستعمال بسبب انتهاء تاريخ صلاحيته، مستغلا الإشاعة التي تسبب الهلع لدى الرأي العام، علما أنه لا حقيقة لنفاذ مخزون الشاي.

أثمنة الشاي..

وبخصوص أثمنة الشاي في السوق المغربية، أشار الشطيبي إلى أن فيروس كورونا مرض وبائي له مدة معينة ثم يختفي تلقائيا، حيث من المنتظر أن يندثر خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر، لأنه فيروس موسمي يعيش في البرودة، بمعنى أنه سيختفي تلقائيا في الغالب بعد انتهاء فصلَيْ الشتاء والربيع، وهذه المدة تكفي للتخلص من الأنواع غير المفضلة لدى المغاربة من الشاي في حال وجود خصاص رغم أنه أمر مستبعد.

واسترسل، هذا بالإضافة إلى أن الحصار المفروض في الصين على تنقل الأشخاص والسلع بسبب الفيروس، ستنتهي تدريجيا، وبالتالي ستستأنف العمليات التجارية وعمليات التصدير لمختلف أنواع المنتوجات الصينية بما فيها مادة الشاي، وهذا يعني أن لا تأثير ستعرفه أسعار هذه المادة الحيوية، ولا أي تغييرات مرتبطة بوفرته أو جودته.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.